المقالات

رمضـان والزكـاة

21/شعبان/1433 الموافق 10 يوليو, 2012

رمضـان والزكـاة

    الزكاة ركن من أركان الإسلام ، وأحد مبانيه العظام ، وهي قرينة الصلاة في أكثر مواضع ذكرها في القرءان ، وهي من أفضل الأعمال المقربة إلى الرحمن ، المبعدة عن النيران ، دأب أكثر المسلمين على إخراجها في شهر رمضان ، لكونه شهر مواساة وجبران ، يرجو به العبد من ربه الغفران .

    والزكاة واجبة على كل مسلم ، حر ، يملك النصاب ملكاً تاماً ، ولو كان صغيراً أو مجنوناً ، إذا أكمل النصاب حولاً ، إلا الخارج من الأرض فزكاته وقت حصاده ، أو امتلاكه .

    والزكاة واجبة في أربعة أنواع من الأموال ، هي :

الأول : الأثمان ، وهي الذهب والفضة ، وما يقوم مقامهما من الدراهم ، ونصابها من الذهب : 85 غراماً ، أو أحد عشر جنيهاً ذهبياً سعودياً وثلاثة أسباع الجنيه ، ونصاب الفضة : 595 غراماً أو ستة وخمسون ريالاً فضياً سعودياً ، فمن ملك أحد هذين النصابين ، أو قيمة أقلهما من النقد ، وجبت عليه الزكاة ، وهي ربع عشـرها ( 2,5 % ).

الثاني : عروض التجارة ، وهي كل سلعة أُعِدت للبيع ، رجاء الربح ، تجب فيها الزكاة متى ملكها ملكاً تاماً ، وبلغت نصاب الأثمان ، وفيها ربع العشر ( 2,5 % ) ، وطريقة إخراجها – إذا حال الحول - : أن يحصر التاجر كل ما يملك من بضاعة ، ثم ينظر في قيمة بيعها وقت وجوب زكاتها ، ثم يخرج ربع العشر منها .

الثالث : الخارج من الأرض ، وهو الحبوب ، والثمار ، والعسل ، والمعدن ، فالحبوب : جميع أنواعها ، كالشعير والحنطة ، والأرز والعدس ، ونصابها : ستون صاعاً ، يخرج عشرها ، إن كانت تسقى بما الأنهار والأمطار ، ويخرج نصف عشرها ، إن كانت تسقى بكلفة ، كالتي تسقى بالسواني والمضخات . و الثمار : ما يكال منها ويدخر ، كاللوز والتمر ، والزبيب والفستق ، فحكمها حكم الحبوب . والمعدن : كل ما خرج من الأرض ، من غير جنسها ، مما له قيمة ، من ذهب وفضة ، وجواهر وكحل ، وزجاج ونفط ، نصابه : نصاب الأثمان ، والواجب فيه ربع العشر ( 2,5 % ) .

والعسل : نصابه كنصاب الحبوب والثمار ، والواجب فيه العشر .

الرابع : سائمة بهيمة الأنعام ، وهي الإبل والبقر والغنم ، إذا بلغت نصاباً ، وحال عليها الحول ، وكانت ترعى أكثر الحول ، أما التي يُجلب لها العلف ، أو تعمل في حمل الأمتعة فلا زكاة فيها .

والله الموفق .

 

 د.أحمد بن عبدالعزيز الحمدان

عدد الزيارات : 1038