المقالات

صلاة التراويح

27/شعبان/1433 الموافق 16 يوليو, 2012

صلاة التراويح

    أجمع العلماء – رحمهم الله تعالى – على أن صلاة التراويح سنة ، وأجمع الصحابة y على أن أداءها مع الجماعة أفضل .

    ووقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء ، لقول رسول الله e : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) متفق عليه .

    والأمر واسع في عدد ركعاتها ، إلا أن الأفضل يختلف باختلاف طول الصلاة ، فإن أطال القراءة جداً - كما كان يفعل رسول الله e -  فليصل بسبع ، أو تسع ، أو إحدى عشرة ، أو ثلاث عشرة ركعة ، وإن قصر القراءة فليزد من عدد الركعات ، كل ذلك كان يفعله الخلفاء الراشدون ، والصحابة المهديون ، والأئمة المرضيون ، لم يكونوا يلتزمون عدداً معيناً لا يتعدونه ، إلا أن جمهورهم ، وعلى رأسهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t يفضلون أن تكون ثلاثاً وعشرين ركعة ، قال الإمام مالك – رحمه الله تعالى - : " الأمر عندنا – أي بالمدينة-  بتسع وثلاثين ، وبمكة بثلاث وعشرين ، وليس في شيء من ذلك ضيق " . وقال الإمام الشافعي – رحمه الله تعالى - : " ليس في شيء من هذا ضيق ، ولا حدٌّ يُنتهى إليه ، لأنه نافلة " . وسُئل الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – عنها ، فلم يقض فيها بشيء ، لأنه يرى أمرها واسعاً . وقال شيخ الإسلام ابن تيميّة – رحمه الله تعالى - : " ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي e ، لا يزاد فيه ولا ينقص فقد أخطأ " .

    قال رسول الله e : (( صلاة الليل مثنى مثنى ، فإن خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة ، تُوتر له ما قد صلى )) متفق عليه .

 

 د.أحمد بن عبدالعزيز الحمدان              

عدد الزيارات : 1561