المقالات

نية الصيام

27/شعبان/1433 الموافق 16 يوليو, 2012

نية الصيام

    النية شرط لا تصح العبادات بدونه ، قال الله Iوَمَآ أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ{ وقال رسول الله e : (( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى )) متفق عليه .

    والصيام عبادة من العبادات ، فلا يصح إلا بنية .

    والنية : عزم القلب على فعل الشيء ، فمتى قصد الإنسان شيئاً فقد نواه ، لذلك كان مكان النية القلب ، والنية المطلوبة من المسلم في الصيام  :  معرفة أن غداً من رمضان ، وأنه – إن شاء الله – صائم ، أما التلفظ بالنية ، فلا أصل له .

    ووقت النية : من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق ، فمتى نوى المسلم الصيام في أي جزء من أجزاء الليل صحت نيته ، لقول رسول الله e : (( من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له )) رواه الإمام أحمد وأهل السنن .

    وإفساد نية الصيام ، إفساد له ، لأن النية شرط ، والشرط إذا فسد ، فسد المشروط ، فمن نوى الإفطار في نهار رمضان - أي : عزم بقلبه على الإفطار - فسد صومه ، ولو لم يتناول مفطراً ، والمقصود بنية الإفطار : العزم على الإفطار ، أما الخواطر والوساوس التي تمر بالقلب فهذه لا تفسد الصيام .

    ومن نوى الإفطار بقلبه - بدون عذر شرعي يبيح له ذلك – فعليه أن يكف عن هذه النية، ويستغفر الله U ، ويمسك عن المفطرات بقية يومه ، ويقضي يوماً مكانه . والله الموفق. 

 

د.أحمد بن عبدالعزيز الحمدان

عدد الزيارات : 1211