المقالات

من أعلام النبوة (2)

01/صفر/1435 الموافق 04 ديسمبر, 2013

من أعلام النبوة (2):

 

    ذكرنا في الحلقة الأولى النار العظيمة التي خرجت بالمدينة، وسلم منها المسجد النبوي الشريف، مع أنها أحاطت به، ولكن الله سلم.

 

     ثم بعدها بقرابة شهرين، وفي الجمعة الأولى من شهر رمضان، بعد أن خرج الناس مؤدين صلاة التراويح، وإذا بالصريخ يتعالى: احترق المسجد النبوي !!!

 

    وكان سببه: أن أحد الخدم؛ وهو: أبو بكر المراغي، دخل المخزن لإخراج قناديل المنارات، وبيده سراج، وضعه على قفص من أقفاص القناديل، فعلقت النار في قطعة كتان كانت على القفص، فاشتعلت، وامتدت النار إلى كل ما في المخزن، وحاول الخادم إطفاءها فعجز، وامتدت النار إلى الزيت، فتسارع اشتعاله، ووصل السقف، وامتد إلى كل سقف المسجد، وما هو إلا وقت قصير، عجزت دلاء الماء أن تصنع معه شيئآ، حتى احترق السقف، والبسط، والأبواب، والمنبر الشريف، والشبابيك وستائرها، وخزائن الكتب الموقوفة، وكانت فيها كتب نفيسة، وبقيت سواري المسجد تتمايل من الهواء، ووقع السقف على الحجرة النبوية الشريفة، وتساقط على أرضها.

 

    وبلغ أمر الحريق الخليفة المستعصم العباسي رحمه الله، فأرسل فريقآ من الصناع، مع الحاج العراقي، وابتدأ العمل لإعادة بناء المسجد النبوي الشريف، وصناعة محتوياته مرة أخرى؛ من: سقف، وأبواب، وشبابيك، وستر، ومنبر، وبنيت قبة فوق الحجرة النبوية طليت باللون الأزرق، وعرفت بالقبة الزرقاء، في أول سنة655. وأعيدت صناعة السقف والأبواب والشبابيك، وصنع منبر جديد، وفرش المسجد، وخزائن.

 

    واستمر المسجد النبوي الشريف ببناية الخليفة المستعصم إلى سنة881في عهد السلاطين المماليك حيث ..

 

يتبع>>>

عدد الزيارات : 913