المقالات

لا محابة في الحق

27/ربيع الأول/1435 الموافق 28 يناير, 2014

لا محابة في الحق

 

    *قال الله جل ثناؤه [عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا].

 

    [عسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ] فيديل لكم الكرة عليهم، فرحم الله بني إسرائيل لما استقاموا على شرعه، لما كانا أنبيائهم تسوسهم، وجعل لهم الدولة.

 

    وتوعدهم سبحانه على المعاصي فقال [وَإِنْ عُدْتُمْ] إلى الإفساد في الأرض الذي كنتم قبل توبتكم عليه [عُدْنَا] إلى عقوبتكم، وتسليط غيركم عليكم.

 

    ووقع ما حذرهم الله الوقوع فيه، فعادوا لما نهوا عنه، فسلط الله عليهم رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، وانتقم الله به عليه الصلاة والسلام منهم، وجعل هذا جزاء الدنيا لهم، وما عند الله من النكال أعظم وأشنع مما أصابهم في الدنيا.

 

    ولهذا قال تعالى [وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا] يصلونها ويلازمونها لا يخرجون منها أبدآ.

     وفي هذه الآيات الكريمات:

*إن سنة الله تعالى لا تبديل لها، تمضي في كل أمة.

*وفيها تحذير هذه الأمة الوقوع في المعاصي؛ لئلا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل.

    و من نظر إلى تسليط الكفرة والظلمة على المسلمين في زماننا، عرف أن ذلك بسبب ذنوبهم عقوبة لهم، وأنهم إذا أقاموا كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الله سيرفع عنهم الغمة، ويمكن لهم في الأرض، وينصرهم على أعدائهم.

 

    اللهم ردنا إليك ردآ جميلاً، وأعزنا بالإسلام، واكفنا من أراد بنا سوء، أنت حسبنا ونعم الوكيل.

عدد الزيارات : 1309